العودة   مدارات إبن الشاطيء الأدبية والثقافية > (9) .:: مكتبة مدارات إبن الشاطيء الأدبية والثقافية ::. > جناح التاريخ والحضارات ..
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

جناح التاريخ والحضارات .. نطوف و نجول عبر التاريخ، للتعرف إلى الحضارات المختلفة .. و ثقافات الشعوب.

الإهداءات

رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-25-2021, 02:55 PM
رياض محمد سليم حلايقه غير متواجد حالياً
أديب / طاقم الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2013
الدولة: عمان / الأردن
المشاركات: 6,039
دولة فلسطين
افتراضي هامان- السفر 17 من العهد القديم

هامان .... هذا الأسم الذى ذكر فى التوراة فى سفر "إستير" وهو آخر الأسفار التاريخية – رقم 17 - فى "العهد القديم" ، فالعهد القديم يضم 39 سفرا ...بدأت بأسفار موسى (وهى خمسة فقط) ثم صارت تشمل أسفاراً أخرى لأنبياء بنى إسرائيل وأخرى تاريخية تتعلق بتاريخهم وأسفاراً أدبية شعرية
هذا السفر دون عام 130 قبل الميلاد ويحكى قصة رائعة وقعت عام (485 قبل الميلاد) ...

المكان : عربستان – مملكة الدولة الفارسية .... فى العاصمة شوشن القصر
الزمان : عهد الملك أحشويروش (485 – 466 قبل الميلاد)

الملك متزوج من ملكة بالغة الجمال ... فاتنة وفتانة وأسمها (وشتى) ... وفى السنة الثالثة من ملكه قرر أن يقيم وليمة ملكية كبيرة يحضرها كل رجال الدولة وأعيان المملكة وفى ذهنه أن الملكة تخرج أمام الجميع ترتدى التاج والثياب الملكية لتسحرهم بجمالها الفتان ومحاسنها البديعه ، وجاء يوم الوليمة ويطلب الملك من الملكة ما رتب فى ذهنه ولكن الملكة لسبب ما (لا تذكره التوراة) ترفض الأنصياع لطلب الملك !!

بالطبع إستاء الملك لرفضها فأشير عليه بأن المملكة مترامية واسعة بها 127 ولاية من الهند للحبشة ومليئة بفتيات بارعات فى الجمال ... وبالتأكيد بينهن من تليق (وتستحق) أن تكون الملكة بدلاً من "وشتى" العاصية ، وبالفعل يجمعون له نجوم المملكة .... عدد ضخم جداً من كل الأشكال والألوان وتبدأ الغربلة والتصفية حتى يستقر العدد على سبعة ... ليقع قلبه أسير "إستير"

"مردخاى" أحد أبطال القصة ... هو أبن عم "إستير" وهو يهودى ... ولأن "إستير" يتيمة فقد رباها مرخاى تربية يهودية خالصة ... وحين وقع الأختيار عليها أوصاها بأن تخفى أسمها العبرى وطبعاً تخفى يهوديتها (وهو معها) ... وهى وحتى بعد أن أصبحت الملكة تتقيد بما يطلب مردخاى وتنفذ رغباته كما لو كانت لازالت فى رعايته وتحت كنفه ... التفاصيل أحياناً مهمة فالوليمة كانت فى السنة الثالثة وعملية الأختيار إستغرقت ثلاثة سنوات كاملة لكبر العدد وكان على "إستير" أن تخضع (فى القصر) لتربية خاصة فى الطعام المختار والشراب والتعطر .... إلخ لتصلح أن تكون الداخلة على الملك .... المهم صارت إستير الملكة فى السنة السابعة من حكم الملك

تأمل ... "مردخاى" يجلس عند باب الملك فيسمع (بالصدفة) عن مؤامرة تحاك لقتل الملك ... العجيب أن المتآمرين أثنين هما حارسى الباب ، فيسرع بإخبار "إستير" فتسرع بدورها لإخبار الملك نقلاً عن المخلص الوفى مردخاى .... يفحص الملك ويدقق ويكتشف أن الأمر صحيحاً فيصلب الحارسين ...

أين هامان ؟!!

هامان من رجال القصر ... رقى فى منصبه حتى صار فوق الجميع ... الرجل الثانى بعد الملك ... وطبقاً لتعليمات الملك والبروتوكول المتبع يسجد العبيد لتحيته
فجأة تنتقل القصة لتخبرنا رفض "مردخاى" أن يؤدى التحية أمام "هامان" ... سارع الحرس والعبيد ينبهونه أن عليه آداء التحية أمام رئيس الرؤساء هامان ولكنه أصر على الرفض وعلل هذا بأنه لكونه يهودياً لا يؤدى التحية المرسومة لهامان ... وطبعاً سارع لحرس بإخبار هامان بأمر مردخاى
غضب هامان بالطبع على مردخاى ... ولكنه إستصغر أن يبطش به ... هو أقل كثيراً من أن يبطش به أو يعامله كخصم ... ترى ماذا قرر هامان ؟ .... قرر أن يبطش به وبأهله وبكل نسبه ومن على دينه ... اليهود جميعاً ؟ !! ... نعم قرر القضاء على اليهود جميعاً فى كل أنحاء المملكة ... فى الـ 127 ولاية

ويذهب هامان للملك ليقول له " أن هناك شعب ما مشتت مبعثر فى أنحاء المملكة لهم سنن مغايرة للشعوب ولا يعلمون سنن الملك ... ومن غير اللائق تركهم" .... فيوافق الملك على إبادتهم ...
الآن أصبح هناك أمراً ملكياً بملاحقة وقتل كل اليهود ... وسارع هامان يتخذ الوسائل لتنفيذ الأمر الملكى وقرر أن يتم هذا فى يوم واحد على مستوى المملكة كلها بما فيهم الشيوخ والأطفال والنساء ... يوم 13 آذار .... وأنتشر الخبر فى كل المملكة

بالطبع كانت مناحة كبرى عند اليهود فى كل المملكة .... وذهب مردخاى مهلهلاً للقصر فأخبرت الجوارى إستير بحال مردخاى فأرسلت له ثياب بدلاً من المهلهلة التى ليه فرفض فأرسلت له (خصياً مؤتمناً) لتسأله عن السبب فى حاله هذا فأخبره بما دبر هامان وموافقة الملك وقراره والمرسوم الملكى الموزع لتكون الإبادة فى يوم واحد فى كل الولايات ... لم تنسى التوراة إخبارنا بأن نفقات التنفيذ تسدد من خزانة الملك

ويطلب مردخاى من إستير أن تتدخل لدى الملك ... الأمر ليس سهلاً فلا يدخل على الملك إلا من يتم إستدعائه من الملك ومن يخالف يقتل .... كانت إشارة قبول الدخول أن يرفع الملك الصولجان الذهبى علامة الرضى .... ولكن إستير خافت وعادت تبلغ مردخاى معتذرة
يرد عليها مردخاى " لا تتخيلى أنك ستنجين وحدك ... أنت وأهلك ستبادون وربما ينجو آخرون من اليهود ... لن يعصمك من الموت وقتها كونك الملكة ... أنت جئت للقصر لتخدمى أهلك اليهود "

إنصاعت إستير وأستجابت .... طريقة الدخول للملك معروفة بالطبع فقد إرتدت ثوبا ملكياً ودخلت فسحرت بجمالها الملك ورفه صولجانه فأقتربت ولمست رأس الصولجان فسألها عن طلبها ، فطلبت أن يلبى الملك وهامان الدعوة لوليمة تعدها لهما ... وقال لها الملك بعد الأكل وشرب الخمر سيلبى طلبها حتى ولو كان نصف المملكة ، خرج هامان سعيداً فهو المدعو الوحيد للوليمة الملكية ولكنه شاهد مردخاى على باب القصر فأغتاظ وعاد لزوجته وأصدقائه وأخبرهم بتمرد مردخاى عليه فأشاروا عليه بأن يصلبه فى الصباح على خشبة إرتفاعها خمسون ذراعاً ... فى هذه الليلة أرق الملك ولم يستطع النوم فجلس يقتل الوقت بمراجعة أخبار الأيام والحوادث تقرأ عليه ... فوجد مكتوباً بالمؤامرة التى أنقذه مردخاى منها بإخلاصه وأراد أن يكافئه فأمر بأن يلبس حلة ملكية ويمتطى جواداً ملكياً وعلى مفرقيه تاج الملك ، ويمسك بزمام الجواد أحد أشراف رجال البلاط الملكى ويطاف به حول المدينة ...

فى الصباح ذهب هامان للقصر ليطلب من الملك صلب مردخاى ليفاجأ بأن الملك يأمره هو أن يمسك بزمام الجواد .... ونفذ بالطبع هامان أمر الملك ... وعاد هامان لزوجته التى عيرته بالسقوط أمام مردخاى ا
__________________
الجنة تحت أقدام الأمهات
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:46 PM


Powered by vBulletin® Version unknown
ما ينشر هنا يمثل رأي الاعضاء ومصادرهم وليس بالضرورة ان يكون رأي ادارة المنتدى.
Trncat Company | For Advanced Web Services