مدارات إبن الشاطيء الأدبية والثقافية  

العودة   مدارات إبن الشاطيء الأدبية والثقافية > (5) .:: الأدب العربي والفكر النقدي ::. > الســــرد > القصة القصيرة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الإهداءات

رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2018, 12:17 AM
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين غير متواجد حالياً
أديبة / طاقم الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 5,184
الجهورية الجزائرية
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أم أمين إرسال رسالة عبر Skype إلى أم أمين
افتراضي على قارعة الطريق


على قارعة الطريق
جرس المدرسة يدق ودقات قلب أمل تزداد حدّة ،مشاعر مختلطة تنتابها في هذه اللحظة ، فرح .. شوق .. حزن على أيّام مضت دونه، ولهفة تحثّها على الركض نحو الباب التي يقف عندها منتظرا وصولها بلهفة قد تضاهي لهفتها أو تفوقها . لا تريد الأن أن تتذكر أسباب الهجر التي حالت بينها وبينه ولا أن تسترجع صور معاناتها ، عليها فقط أن تتأهب للارتماء في أحضانه بعد فراق مؤلم حرمها من المرح والسعادة كباقي أقرانها الذين يتمتعون بالأمان والاستقرار في كنف أبائهم ، ولكن ما حدث قد حدث و لا يفصلها عنه الآن سوى باب ما إن تتخطاه حتى يرحل الألم الذي رافقها كظل ...كانت قلقة وخائفة تتساءل : ماذا لو لم يأت ؟.. ماذا لو نسي الموعد؟ أو انشغل بعمله الذي كان يفضّله على أسرته الصغيرة بل كان يحبه كثيرا حد نسيان ما يترتب عليه من واجبات عائلية. ابتسمت وأشرق وجهها ما إن رأته حتى غارت كل الشكوك. كان أكثر شوقا منها ..احتضنها وراح يقبّلها بلهفة.. بينما أمل عاجزة عن السيطرة على دموعها التي انهمرت دون توقف ، سحبها من يدها متّجها الى السيارة ،قادها دون تحديد وجهة يتجهان إليها ، همهما أن يكونا معا في هذه اللحظة وحسب، قبل أن ينتهي الوقت المخصّص لهذا اللقاء. تحدثت أمل طويلا، أخبرت والدها عن كل ما مر بها أثناء غيابه ،حكت عن طفولتها الموؤودة ، وعن الحزن الذي فطر قلبها، وعن غيرتها من زميلاتها عندما تراهن برفقة آبائهن بينما هي محرومة من التواجد مع أحب مخلوق إلى قلبها تحت سقف واحد، كان ينظر إليها بعطف وحب وعلى لسانه عبارة واحدة لم يتفوه بها هي :سامحيني يا ابنتي ، حمّلتك ما لا تقوين على حمله . وفجأة حدث شئ ما.. لم يدركا ماهيته في بادئ الأمر ، فنزل الأب من سيارته ليستطلع الأمر ،اخترق الجموع التي تجمهرت حول الحادث ، كان المنظر أليما لم يقو على احتماله ، ثمة فتاة بعمر ابنته ممددّة وسط الشارع وعبارات الأسى تنطلق من هنا وهناك ، حثّ الخطى نحو سيارته ، احتضن ابنته بحرارة وقبّلها من جبينها ثم اتجه نحو المنزل وفي نيته لمّ الشمل ووصل ماتقطع من حبل الوصال بينه وبين زوجته ، بينما أمل ظلّت تكرر السؤال ذاته :ماذا حدث يا أبي أرجوك
أخبرني ؟.
بقلم أم أمين



...





التعديل الأخير تم بواسطة : أم أمين بتاريخ 03-13-2018 الساعة 05:03 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-12-2018, 01:27 PM
رياض محمد سليم حلايقه غير متواجد حالياً
أديب / طاقم الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2013
الدولة: عمان / الأردن
المشاركات: 5,559
دولة فلسطين
افتراضي

الأخت أم أمين
جميلة وقفلة رائعة
دمت بخير
__________________
الجنة تحت أقدام الأمهات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-14-2018, 02:14 AM
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين غير متواجد حالياً
أديبة / طاقم الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 5,184
الجهورية الجزائرية
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أم أمين إرسال رسالة عبر Skype إلى أم أمين
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض محمد سليم حلايقه مشاهدة المشاركة
الأخت أم أمين
جميلة وقفلة رائعة
دمت بخير
ودمت الاروع
حفظك الله ورعاك
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

الانتقال السريع إلى

الساعة الآن: 10:36 AM
تعريب و ترقية أستايل عين السيح
Powered by vBulletin® Version unknown
ما ينشر هنا يمثل رأي الاعضاء ومصادرهم وليس بالضرورة ان يكون رأي ادارة المنتدى.